شرح
وإعطاء المال إياه على تقدير دون آخر .
ودعوى : أن الشخص الخارجي لا يقبل الاطلاق والتقييد فيها : أن الفعل الخارجي على قسمين :
الأول : ما لا يعتبر في تحققه القصد كالضرب .
الثاني : ما يعتبر فيه ذلك كالبيع .
والقسم الأول لا يقبل التقييد والتعليق ، والثاني قابل له .
والمقام من قبيل الثاني ، فإن الاعطاء بعنوان الهبة أو إباحة التصرف من الافعال القصدية .
ويمكن أن يقال : إن المعطي إذا دفع المال وشرط أن يحج به يكون المدفوع اليه مطلقا ، وهذا القيد إنما يكون من قبيل شرط العمل عليه .
وما ذكره بعض الأعاظم من أن صحة هذا الشرط موقوفة على ثبوت ولاية المالك على مثل ذلك ، ودليله غير ظاهر ، وعمومات صحة الشروط لا تصلح لاثبات السلطنة عليه عند الشك فيها « 1 » .
يدفعه : أن الشرط إنما يكون فعلا خارجيا مباحا ، ولا يعتبر في صحة الشرط سوى عدم كونه حراما .
فالمتحصل أنه يمكن تصوير هذا التقييد بأحد نحوين .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 137 .