تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وفي التذكرة : لو بذل له مال يتمكن به من الحج ويكفيه في مؤونته ومؤونة عياله لم يجب عليه القبول . . انتهى « 1 » . ، ونحوها كلمات غيرهم . والظاهر تمامية ما أفادوه ، فإن موضوع وجوب الحج البذلي عنوان عرض الحج ، ومن الواضح أن هذا العنوان لا يصدق في هذه الصورة فلا يصير الحج واجبا فلا يجب القبول ، ولو قبل فإن صار به مستطيعا بالاستطاعة المالية وجب عليه الحج لذلك وإلا فلا . وبما ذكرناه يظهر ما في المستند ، حيث قال : فقيل : المشهور عدم وجوب القبول لكونه اكتسابا « 2 » ، وجوابه قد مر - ومراده ما ذكره من صدق الاستطاعة العرفية فيجب الاكتساب المتوقف عليه الحج - مع أنه لا فرق في ذلك بين الاطلاق والتقييد . . انتهى . ، فإنه في صورة التقييد بنينا على وجوب القبول من جهة صدق عنوان عرض الحج المأخوذ موضوعا للحج البذلي ، وهذا لا يصدق في صورة الاطلاق فلا يجب الاكتساب ، وهذا هو الفارق بين الصورتين . كما أنه ظهر ما في التذكرة ، قال : لو وهب المال فإن قبل وجب الحج وإلا فلا . . انتهى « 3 » . ، فإنه إذا قبل إنما يجب الحج إذا صدق الاستطاعة المالية بما لها من القيود حتى الرجوع إلى الكفاية لا مطلقا .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 61 ، ط . ج . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 51 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 62 ، ط . ج .