تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الترجيح والتخيير كما هو المختار عندنا « 1 » ، فما معنى قوله : فيرجع إلى عمومات وجوب الحج ؟ لأنه إن كان لأحدهما مرجح فهو يقدم وإلا يحكم بالتخيير . وإن كان مبناه التساقط ، فما معنى قوله : وهي أقوى وأكثر ؟ إذ لا دخل للأكثرية والأقوائية في هذا المقام . هذا كله إذا كان مدرك اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة المالية هو خبر أبي الربيع . وأما إن كان مدركه دليل نفي العسر والحرج بالتقريب المتقدم ، فهو في المقام وإن كان يقتضي اعتباره أيضا إلا أنه إنما يختص بما لو فرضنا أنه لو حج وقع في الحرج ومع ترك الحج يظفر بمال تجارة أو غيره ، وإلا فلو فرض أنه لا يتفاوت عدم وجدانه للكفاية بعد الحج بين قبوله البذل وعدمه كما هو الغالب فلا مورد لتطبيقه . فالمتحصل : أنه لا يشترط الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية الموجبة لوجوب الحج إلا في فرض التفاوت بأن يكون على فرض عدم الحج ظافرا بمال يكفيه ولا يظفر به على تقدير الحج . والظاهر أن إطلاق كلمات الأصحاب حيث أفتوا بعدم اعتباره فيها منزل على الغالب ، والله العالم .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ، ج 6 ، ص 272 ، ط . ج .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني