شرح
وقد أجاب عن ذلك في المستند بوجه آخر ، قال : ومع ذلك يعارضها إطلاق وجوب الحج بالبذل وهي أقوى وأكثر فيرجع إلى عمومات وجوب الحج والاستطاعة العرفية . . انتهى « 1 » .
ويرد عليه ( قدس ) أمور :
الأول : أنه على فرض شمول ذلك الدليل للمقام يكون حاكما على إطلاق دليل وجوب الحج كحكومته على إطلاق دليل الحج بالاستطاعة المالية .
وان شئت قلت : إن نسبته حينئذ مع كل واحد منهما عموم من وجه ، ومعهما معا عموم مطلق ، فحينئذ إما أن يقدم هو على الدليلين ، إؤ يقدمان عليه ، أو يقدم هو على أحدهما ويقدم الآخر عليه ، وفي الأخير ترجيح بلا مرجح ، وفي الثاني طرح للدليل رأسا ، فيتعين الأول فيقيد الاطلاق به ، فتأمل .
الثاني : إنه بعد ما فسرت الاستطاعة في النصوص وعلم أنه لم يرد منها القدرة العقلية ، لا سبيل إلى الرجوع إليها ، وإن أريد الرجوع إليها بما لها من التفسير فهو يتوقف على صدق الاستطاعة المالية المفروض عدمه في المقام .
الثالث : أنه إن كان مبناه في تعارض العامين من وجه ، الرجوع إلى أدلة
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 53 و 54 .