فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 144
لا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيها 5 - لا خلاف ظاهرا في عدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية . وأورد بعض الأعاظم على من التزم باعتبار مؤونة العيال وعدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية فيها بأن حكمهما واحد ، فكما أنه لم يرد دليل تعبدي بالنسبة إلى الرجوع إلى الكفاية لم يرد دليل تعبدي بالنسبة إلى اعتبار مؤونة العيال فيها . والظاهر أن الفرق بينهما إنما هو من ناحية وجوب الانفاق الذي هو كسائر الاعذار الشرعية مانع عن وجوب الحج ، راجع ما ذكرناه وهو غير متحقق في المقام . وكيف كان ، فإن كان دليل اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة المالية هو خبر أبي الربيع فقد يتوهم أن مقتضى إطلاقه اعتباره في الاستطاعة البذلية أيضا بدعوى : أن دليل الاستطاعة البذلية متعرض للتساوي بين الملك والبذل ، ولا نظر له إلى سائر الشرائط كالبلوغ والصحة وما شاكل . ولكن يرد عليه : ان خبر أبي الربيع ظاهر فيما لو انفق في الحج من كفايته ، لاحظ : قوله ( ع ) فيه : لئن كان من له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس يجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه . الحديث ، فلا يشمل الاستطاعة البذلية ، فالمحكم فيها إطلاق النص .