شرح
ثم إن بعض الأعاظم « 1 » نسب ذلك إلى التذكرة أيضا .
والظاهر أنه اشتباه ، فإن المصنف فيها فرق بين بذل الزاد والراحلة ، وبين ما إذا بذل له مال يتمكن به من الحج ، وسيأتي الكلام في الفرع الثاني .
ثالثها : ما عن جامع المقاصد وفي التذكرة ، وهو الاختصاص بما إذا وجب البذل .
فعن جامع المقاصد : أما البذل لمجموعها أو بعضها وبيده الباقي ففي وجوب الحج بمجرده قولان أصحهما : أنه ان كان على وجه لازم كالنذر وجب وإلا لم يجب « 2 » .
وفي التذكرة : هل يجب على الباذل الشئ المبذول أم لا ؟ فان قلنا بالوجوب أمكن وجوب الحج - إلى أن قال - وإن قلنا بعدم الوجوب ففي إيجاب الحج إشكال ، أقربه العدم .
واستدل له في التذكرة ، بقوله : لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب « 3 » .
وفيه : مع أنه اجتهاد في مقابل النص ، أن غاية ذلك عدم استقرار الوجوب ولا بأس به .
هامش
( 1 ) لعل المراد به صاحب المدارك في مداركه ، ج 7 ، ص 46 .
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 129 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 62 ، ط . ج .