شرح
1 - أن مقتضى إطلاق النص عدم الفرق في عرض الحج بين التمليك والإباحة ، ولا بين أن يبذل عين الزاد والراحلة أو ثمنهما ، ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه بنذر أو يمين أو نحوهما ، أم لا ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أم لا ، لصدق ما اخذ مضوعا له - وهو عرض الحج - على الجميع ، وفي المقام أقوال أخر .
التفاصيل المذكورة وضعفها
أحدها : ما عن ابن إدريس ، وهو الاختصاص بصورة التمليك « 1 » . وأورد عليه المصنف ( ره ) في محكي المختلف بأن كلمات الأصحاب خالية عنه ، وكذا الروايات « 2 » . أقول : بل هو مخالف لصريح النص ، فإنه على ما أفاده لا يجب الحج بمجرد البذل ، لأنه لا يجب القبول الموجب لحصول الملك لكونه اكتسابا ، ومع عدم القبول لا ملكية فلا يجب الحج ، وهو خلاف صريح النص . اللهم إلا أن يقال : إن مراد الحلي - قده - ليس اعتبار فعلية التمليك ، بل مراده كون الباذل في مقام التمليك ، وهذا المعنى لا يتوقف على القبول ، فبالبذل يجب الحج لتحقق شرطه ، فإذا وجب الحج وجب القبول ، لكونههامش
( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 517 .
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 11 .