شرح
حينئذ من قبيل شرط الواجب لا الوجوب ، ولهذا يختلف البذل مع الهبة فيجب القبول مع الثانية دون الأول ، وعليه فلا يرد عليه ما ذكرناه ولا ما أورده المصنف ( ره ) في المختلف - بقوله بعد ما نقلناه عنه آنفا ، بل لو وهب المال لم يجب عليه القبول .
فالصحيح في الايراد عليه أن يقال : إنه خلاف إطلاق النص .
ثانيها : ما عن المسالك وهو الاختصاص بما إذا بذل عين الزاد والراحلة ، فلو بذل ثمنهما لم يجب .
واستدل له بأن ذلك يتوقف على القبول وهو شرط للواجب المشروط فلا يجب تحصيله « 1 » .
وفيه : أولا : النقض ببذل عين الزاد والراحلة ، فإنه يجري فيه هذا التعليل .
وثانيا : أن المشار اليه بقوله : ذلك . إن كان وجوب الحج ، أو إباحة التصرف فالتوقف ممنوع ، فإنه يجوز التصرف وإن سكت ، وإن كان هو الملكية واللزوم فكونهما شرطا ممنوع .
وثالثا : أن قوله : فلا يجب تحصيله . إن أريد به أنه لا يجب على القاعدة .
فيرد عليه : أنه لا بد من الخروج عن القاعدة بانص .
وإن أريد به أنه لا يجب إجماعا فهو كما ترى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 133 .