تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
حينئذ من قبيل شرط الواجب لا الوجوب ، ولهذا يختلف البذل مع الهبة فيجب القبول مع الثانية دون الأول ، وعليه فلا يرد عليه ما ذكرناه ولا ما أورده المصنف ( ره ) في المختلف - بقوله بعد ما نقلناه عنه آنفا ، بل لو وهب المال لم يجب عليه القبول . فالصحيح في الايراد عليه أن يقال : إنه خلاف إطلاق النص . ثانيها : ما عن المسالك وهو الاختصاص بما إذا بذل عين الزاد والراحلة ، فلو بذل ثمنهما لم يجب . واستدل له بأن ذلك يتوقف على القبول وهو شرط للواجب المشروط فلا يجب تحصيله « 1 » . وفيه : أولا : النقض ببذل عين الزاد والراحلة ، فإنه يجري فيه هذا التعليل . وثانيا : أن المشار اليه بقوله : ذلك . إن كان وجوب الحج ، أو إباحة التصرف فالتوقف ممنوع ، فإنه يجوز التصرف وإن سكت ، وإن كان هو الملكية واللزوم فكونهما شرطا ممنوع . وثالثا : أن قوله : فلا يجب تحصيله . إن أريد به أنه لا يجب على القاعدة . فيرد عليه : أنه لا بد من الخروج عن القاعدة بانص . وإن أريد به أنه لا يجب إجماعا فهو كما ترى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 133 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني