شرح
وغيرهم ، وقد تقدمت في مسألة اعتبار الراحلة لغير المحتاج إليها ، ومسألة ملاحظة الشرف فيها - قد مر أنه من جهة معارضتها مع غيرها من النصوص المقدمة عليها لا يعمل بها ، وبعضها كصحيح معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزيه . ذلك عن حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال ( ع ) : بل هي حجة تامة « 1 » .
أجنبي عن المقام ، فإنه يدل على الاجزاء عن حجة الاسلام ، وهو أعم من الوجوب .
ويحتمل انطباق مفاده على ما يدل عليه جملة من النصوص من أن من حج نيابة عن غيره يجزيه عن حجة الاسلام . وستأتي ، وبعضها ضعيف السند ، فلا يصح الاستدلال بشئ منها .
ومثله في الاشكال ، الاستدلال بالآية الشريفة بدعوى : صدق الاستطاعة بالبذل ، فإنه قد فسرت الاستطاعة بما إذا ملك الزاد والراحلة وكان له مؤونة عياله في مدة غيبته ، والرجوع إلى الكفاية ، كما تقدم .
وأضعف منهما : الاستدلال بالاجماع ، لعدم كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) .
فالعمدة إذا في الحكم المذكور صحيح محمد بن مسلم .
وتمام الكلام في هذه المسألة إنما هو بالبحث في أمور :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 7 / الوسائل ، ج 11 ، ص 40 ، ح 14186 .