شرح
الثالث : أن من يمضي أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم إذا حصل لهم مقدار مؤونة الذهاب والاياب ومؤونة عيالهم إلى حال الرجوع ، والفقير الذي شغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسب إن لم يكن له ما به الكفاية هل يجب عليهم الحج ، أم لا ، أم فرق بين الفرضين ؟
أقول : إن مدرك اعتبار هذا الشرط إن كان دليل نفي العسر والحرج لا يعتبر وجود ما به الكفاية في وجوب الحج على الطائفتين ومن ماثلهم ، لعدم لزوم العسر والحرج من وجوب الحج عليهم ، كما هو واضح .
وإن كان هو النص فمقتضى إطلاقه هو لزوم وجود ما به الكفاية بالنسبة إليهم أيضا ، ولا يبعد الفرق بين من ينطبق عليه الوجوه اللائقة ويعطى ، وبين الفقير بأن يقال : ظاهر النص أن هذا الشرط إنما يعتبر لئلا يسأل الناس بكفه ، فالفرق بين الطائفتين ظاهر ، والله العالم .
اخذ الوالد من مال الولد للحج
مسألة 19 : اختلف الأصحاب فيما لو لم يكن الرجل مستطيعا وكان له ولد ذو مال ، فعن الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » والخلاف « 3 » والقاضيهامش
( 1 ) النهاية ، ص 204 .
( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 299 .
( 3 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 250 .