شرح
أورد على خبر أبي الربيع أنه لا يدل على اعتبار وجود ما يكفي له ما دام العمر ، وأجيب عنه بالاجماع المركب ، وقد مر هناك أن ظاهر قوله ( ع ) في الخبر : ويبقي بعضا يقوت به نفسه وعياله . إرادة ما يستمر به تحصيل القوت .
وعليه فالأظهر ما هو المشهور ، بل على الوجه الآخر وهو دليل نفي العسر والحرج أيضا كذلك ، لعدم الوجه للاختصاص بالسنة .
لو تلف بعد الحج ما به الكفاية
الثاني : أنه لو تلف ضياعه ، أو انتفى قدرته على التكسب فهل يكشف ذلك عن عدم وجوب الحج عليه أم لا ؟ وجهان : فعن المدارك فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحج لم يؤثر في السقوط وإلا لوجب إعادة الحج مع تلف المال في الرجوع أو حصول المرض الذي يشق السفر معه وهو معلوم البطلان . . انتهى « 1 » . ونحوه ما عن الذخيرة « 2 » . وفي الجواهر - بعد نقل ذلك عنه - قلت : قد يمنع معلومية بطلانه بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا وإيابا في الوجوب . . انتهى « 3 » .هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 68 .
( 2 ) ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 563 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 301 .