شرح
ثم قال : مال الولد لوالده . إن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( ع ) فقضى إن المال والولد للوالد « 1 » .
قوله : نعم يحج منه حجة الاسلام جملة خبرية وهي أدل على الوجوب من الامر ، والورود في مقام توهم الحظر وإن كان في غير المقام يوجب حمل ما هو ظاهر في نفسه في الوجوب على الجواز ، ولكن في خصوص المقام - بقرينة حجة الاسلام - يبقى على ظاهره من الوجوب كما لا يخفى .
وأما الجمع بين النصوص فالكلام فيه في موضعين :
الأول : في الجمع بين ما دل على المنع وما دل على جواز التصرف مطلقا .
الثاني : في الجمع بين دليل المنع وخصوص صحيح سعيد .
أما الموضع الأول : فالكلام فيه محرر مستوفى في كتاب البيع من هذا الشرح في مبحث الولاية .
وأما الموضع الثاني : فقد يقال : إن الصحيح لا يعارضه الأخبار الدالة على عدم جواز تصرف الوالد في مال الولد ، فإن تلك الأخبار مطلقة قابلة للتقييد بهذا الصحيح ، ولا وجه في مقام الجمع لحمله على محامل بعيدة . ثم
قال : والعمدة إعراض الأصحاب عنه وهو موهون به .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 15 / الوسائل ، ج 11 ، ص 91 ، ح 14325 .