شرح
عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له : فما السبيل ؟ قال ، فقال ( ع ) : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ، ويبقي بعضا لقوت عياله « 1 » . الحديث .
ورواه المفيد ( ره ) في محكي المقنعة وزاد فيها في روايته عنه بعد قوله : ويستغني به عن الناس : يجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه ، لقد هلك الناس إذا ، ثم ذكر تمام الحديث وقال فيه : يقوت به نفسه وعياله « 2 » .
وأورد عليه بإيرادات : الأول : أنه ظاهر في مؤونة العيال حال السفر .
أقول : إن النسخة الثانية « 3 » ظاهرة لو لم تكن صريحة في اعتبار مؤونة العيال والروجوع إلى الكفاية ، فإن قوله فيها : ثم يرجع فيسأل الناس بكفة . يدل على ذلك ، وكذا قوله : ويبقى البعض يقوت به نفسه وعياله . ظاهر في وقت الرجوع ، وإلا فكيف يقوت نفسه بذلك البعض الباقي مع أنه خرج إلى الحج .
وأما النسخة الأولى « 4 » ففيها احتمالان :
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 418 / الوسائل ، ج 11 ، ص 37 ، ح 14180 و 14181 .
( 2 ) المقنعة ، ص 384 .
( 3 ) التي رواها المفيد في المقنعة .
( 4 ) التي رواها المشايخ الثلاثة مسنداً .