شرح
وكيف كان فقد استدل لعدم الاشتراط بصدق الاستطاعة بدونه فمقتضى إطلاق الأدلة عدم اعتباره .
وقد استدل لاشتراطه بوجوه :
أحدها : الاجماع ، وقد مر ما فيه .
ثانيها : الأصل وهو أصالة البراءة عن وجوب الحج مع عدم وجوده .
وفيه : أنه لا يرجع اليه مع إطلاق الأدلة .
ثالثها : لزوم الحرج والمشقة لو حج بما عنده مع عدم وجوده فمقتضى أدلة نفي العسر والحرج سقوط وجوب الحج ، فكما أن مقتضاها استثناء المستثنيات - كما مر - واعتبار مؤونة العيال كذلك مقتضاها اعتبار الرجوع إلى الكفاية .
وما في التذكرة من أن المشقة ممنوعة ، لان الله هو الرزاق « 1 » . مغالطة ، فإن رازقيته تعالى لا تنافي الوقوع في الحرج والمشقة لو صرف ما عنده .
رابعها : جملة من النصوص : منها : خبر أبي الربيع الشامي الذي رواه المشايخ الثلاثة مسندا ، سئل أبو عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال ( ع ) : ما يقول الناس ؟ قال ، فقلت له : الزاد والراحلة . فقال أبو عبد الله ( ع ) : قد سئل أبو جعفر ( ع )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 58 .