شرح
والظاهر أن مراده أنه إذا كان هذا الدليل مجملا فيسري إجماله إلى العمومات والمطلقات فلا بدَّ فيها من الاخذ بالمتيقن وهو وجوب الحج مع الرجوع إلى الكفاية ، وفي غير ذلك يرجع إلى أصالة البراءة .
ويرد عليه : ما حققناه في محله من أن المخصص المنفصل لا يسري إجماله إلى العام ، بل العام حجة في غير مورد حجية المخصص ، وهو المورد المتيقن دخوله تحت المخصص « 1 » .
فالأولى أن يقال : - مضافا إلى ما ذكروه من أنه بعد اعتبار بقاء شيء بعد الحج والرجوع يثبت المطلوب بالاجماع المركب - أن ظاهر قوله : يبقي بعضا يقوت به نفسه وعياله . إرادة ما يستمر تحصيل القوت منه .
الايراد الثالث : أن سند هذا الحديث ضعيف بوجود أبي الربيع الشامي .
وفيه : - مضافا إلى ما عن المولى الوحيد ( ره ) من أنه من الحسان عند خالي - يعني المجلسي الثاني - ومضافا إلى اعتماد الأصحاب عليه في المقام لاستدلالهم به ، والى نقله المشايخ الثلاثة - أن في سنده ابن محبوب وهو من أصحاب الاجماع .
الرابع : ما ذكره بعض المعاصرين في خبر المفيد ، بقوله : مع أن منصرف الحديث صورة العجز على نحو يؤدي إلى الهلاك « 2 » .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ، ج 3 ، ص 318 و 319 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 162 .