شرح
أحدهما : ان يكون المرد إبقاء مقدار من المال لقوت عياله حتى بعد رجوعه من الحج ، فالمقصود هو ما يقوت به نفسه وعياله ، وعلى هذا الاحتمال يدل على اعتبار الرجوع إلى الكفاية .
ثانيهما : أن يكون المراد إبقاء قوت عياله في مدة غيبته وعليه ، فيدل على اعتبار مؤونة العيال ، ولهذا قيل : إن الخبر بناء على ما رواه المشايخ الثلاثة محمل .
ودعوى : أن قوله ( ع ) : السعة في المال يعين الاحتمال الأول .
فيها : أنه فسرت السعة في الخبر نفسه بقوله : إذا كان يحج إلى آخره .
ولكن يمكن أن يرجح الاحتمال الأول ، بل يقال : إنه الظاهر من الخبر بقرينة قول أبي جعفر ( ع ) : من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس . . . الخ .
فإنه يشهد بأن مورد الكلام ما لو كان له ما يستغني به عن الناس وهو عبارة أخرى عن وجود ما به الكفاية بقول مطلق لا خصوص أيام السفر ، ويكون بحيث لو حج ببعض ما عنده يسلب ذلك عنهم ، ويلزم منه عدم الرجوع إلى الكفاية ، فقال ، ( ع ) في هذا المورد : لا يجب الحج ، وإنما يجب إذا كان له ما يبقي لقوت عياله . وهو الرجوع إلى الكفاية .
فتأمل حتى لا تبادر بالاشكال .
مع أنه لو سلم إجمال هذه النسخة فالنسخة الثانية المبينة يعتمد عليها بلا