شرح
ومنها : غير ذلك مما سيمر عليك في المسألة الآتية ، فالحكم كما أفادوه خال عن الاشكال .
وأما المورد الثاني : فمقتضى إطلاق بعض الأخبار عدم الاختصاص بواجبي النفقة شرعا ، بل ولا بواجبي النفقة عرفا ، فإن قوله : ويبقي بعضا لقوت عياله ، مطلق شامل لكل من يعد من العيال ولو كان أجنبيا تكفل الانفاق عليه .
فإن قيل : إن يقيد إطلاق ذلك بما في المرسل في المجمع .
قلنا : - مضافا إلى ضعف سنده - أنه لا يحمل المطلق على المقيد في المتوافقين ، إذ لا تنافي بينهما كما أن مقتضى أدلة نفي العسر والحرج ذلك كما لا يخفى . فما في المنتهى المشترط في الفاضل أن يكون نفقة عياله الذين يجب عليه نفقتهم ، أما من يستحب له فلا ، لان الحج فرض فلا يسقط بالنقل « 1 » . . انتهى . ، غير تام على ما اخترناه وجها لهذا الحكم ، وأما على ما استدل هو - قده - فتام ، راجع الوجه الثاني .
والظاهر أن ما عن الدروس « 2 » والمدارك « 3 » أيضا من دعوى الاختصاص بواجبي النفقة إنما يكون لذلك .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 653 ، ط . ق .
( 2 ) الدروس ، ج 1 ، ص 313 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 51 قوله : والمراد بعياله : الواجبي النفقة .