شرح
تبرعي لا يعبأ به ، لا بد من طرحه .
4 - خبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان فأمنى فقال ( ع ) : لا بأس « 1 » . بدعوى : أن مورده ما لا يعتاد غالبا خروج المني بعده ، فبه يقيد إطلاق سائر النصوص .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند .
وثانيا : أن مورده ما يوثق بعدم خروج المني .
فإن قيل : إن لازم ما ذكرت مفطرية خروج المني عقيب فعل المكلف وإن كان واثقا بعدم خروجه حين ارتكابه ، فلا وجه للتخصيص بصورة الاحتمال .
قلنا : إن الطائفة الأولى من النصوص لتضمنها الكفارة لا تشمل صورة ثبوت العذر ، وهو في المقام الوثوق بعدم الإنزال ، والطائفة الثانية كالصريحة في الاختصاص بصورة احتمال سبق المني ، وأما أدلة مفطرية الجنابة العمدية فاختصاصها بها واضح لا يحتاج إلى بيان ، مع أنه لو سلم إطلاق النصوص يتعين تقييدها بقوله ( ع ) في صحيح الفاضلين المتقدم « 2 » : إلا أن يثق أن لا يسبقه مني .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر مفطرية إنزال الماء بأي سبب كان مطلقا إلا إذا أتى بالسبب واثقا بعدم خروج المني .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 128 ح 13026 / التهذيب ج 4 ص 272 ح 17 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 100 ح 12952 / التهذيب ج 4 ص 271 ح 14 .