شرح
يكن قاصدا للإنزال ولا كان من عادته الإنزال به فاتفق أنه أنزل ، بشرط أن يحتمل ذلك ، وأما إن كان واثقا بعدم الإنزال فلا خلاف في عدم المفطرية ، والأظهر هو الأخير : لإطلاق الأدلة .
واستدل لما ذهب إليه السيد ( ره ) في مداركه « 1 » : بأن الحجة من نصوص مفطرية الاستمناء خصوص صحيح ابن الحجاج ، ومورده الفعل الذي يعتاد الإنزال عقيبه ، وحيث إن من المحتمل أو الظاهر من كلمة حتى فيه تعليلية بمنزلة كي فما لم يتحقق القصد لا يكون نزول المني مفطرا .
وفيه : أولا : إن موثق سماعة ، ومرسل حفص حجتان :
أما الأول : فلما حقق في محله من حجية خبر الثقة .
وأما الثاني : فلأن الراوي عن حفص ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الإجماع ، وهما مطلقان .
وثانيا : أن الظاهر كون حتى للغاية دائما ما لم يقم على خلافه قرينة ، كما صرح به أهله « 2 » .
واستدل لما ذهب إليه المشهور : بأنه إذا قصد الإنزال يكون ذلك بنفسه مفطرا لما تقدم من مفطرية قصد المفطر ، وإلا فيعتبر الاعتياد لوجوه :
1 - إن ظاهر السؤال في صحيح ابن الحجاج استمرار العبث إلى حصول
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 63 .
( 2 ) مستمسك العروة ج 8 ص 249 فان الظاهر من حتى كونها للغاية دائما . غاية الأمر أنه قد تقوم القرينة الخارجية على كون الغاية فيها علة غائية ، فمع عدم القرينة يكون مقتضى أصالة الإطلاق عدمها . ولا سيما بملاحظة كون قصد الإمناء خلاف ظاهر حال المسلم العاقل .