شرح
وخالف القوم المحقق الأردبيلي ( ره ) « 1 » ، واستدل له بوجوه :
1 - الأصل وعدم صدق الأدلة ، قال : ولهذا مع قولهم بالتحريم جوزوا الأكل بالقاشوقة بإدخالها في الفم ، وكذا أكل الفواكه بعد العض مع بقاء الرطوبة في موضع العض ، وكذا في الشربة .
2 - أنه يجوز ابتلاع الريق ما دام في الفم ، وإن كثر فكذلك إن خرج .
3 - جملة من النصوص : كصحيح أبي ولاد الحناط : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني أقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء فقال ( ع ) : لا بأس ليس عليك شيء « 2 » .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى ( ع ) : عن الرجل الصائم أله أن يمص لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك قال ( ع ) : لا بأس « 3 » .
وموثق أبي بصير : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الصائم يقبل ؟ قال ( ع ) : نعم ويعطيها لسانه تمصه « 4 » .
وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن دعوى عدم صدق الأدلة لا وجه لها سوى توهم عدم صدق الأكل والشرب ، وهو إنما يتم إذا استهلك الريق الخارج في الفم ، وأما في صورة بقائه فيصدق ذلك على ابتلاعه لما عرفت
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 5 ص 28 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 102 ح 12960 / التهذيب ج 4 ص 319 ح 44 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 102 ح 12962 / التهذيب ج 4 ص 320 ح 46 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 102 ح 12961 / التهذيب ج 4 ص 319 ح 42 .