شرح
وعن سيد المدارك « 1 » وصاحب الحدائق « 2 » : عدم البطلان .
واستدل له : بعدم تسميته أكلا ، وبصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء أيفطر ذلك ؟ قال ( ع ) : لا يفطر ذلك « 3 » .
ولكن يرد على الأول : ما تقدم من صدق الأكل عليه .
ويرد على الثاني : أولا : أنه أجنبي عن المقام ، إذ يمكن أن يكون الخارج بعد البلع بحكم النخامة الخارجة من الصدر ، فالتعدي إلى المقام لا وجه له .
وثانيا : أنه لم يعمل به في مورده ، سيما وأن مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين القليل والكثير .
وثالثا : أنه من المحتمل أن يكون المراد به أصل اللسان الملتصق بالحلق ، ويكون الازدراد بغير اختياره كما هو الغالب في القلس ، ويؤيد هذا الاحتمال موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ثم يرجع إلى جوفه وهو صائم فقال ( ع ) : ليس بشيء « 4 » .
ولو ترك التخليل ، فتارة يعلم بترتب دخول البقايا بين الأسنان في حلقه بعد ذلك سهوا ، وأخرى يعتقد عدم ترتبه ولكن يترتب عليه خارجا ، وثالثة يشك في ذلك .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 103 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 79 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 88 ح 12914 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 265 ح 34 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 90 ح 12917 / الكافي ج 4 ص 108 ح 4 .