شرح
واستدل للقول الآخر بوجوه :
1 - ما عن المختلف « 1 » وهو : إن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد لأنه المتعارف فيبقى الباقي على أصل الإباحة .
2 - أن الأدلة المتضمنة للأكل والشرب وإن كانت مطلقة إلا أنه يتعين تقييدها بمثل : صحيح ابن مسلم عن إمامنا الباقر ( ع ) : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث ( أربع ) خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء « 2 » .
المتضمن للطعام والشراب غير الصادقين على غير المتعارف .
3 - خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) : عن آبائه : أن عليا ( ع ) سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم قال ( ع ) : ليس عليه قضاء لأنه ليس بطعام « 3 » .
وفي الجميع نظر : إذ يرد على الأول : ما تكرر منا من أن الانصراف الناشي من تعارف فرد لا يصلح أن يكون مقيدا لإطلاق الأدلة ، لأنه بدوي يزول بالتأمل ، مع أنه إن أريد به انصراف متعلق الأكل والشرب إلى المتعارف .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة - العلامة الحلي ج 3 ص 388 احتج السيد المرتضى بأن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ، لأنه المتعارف ، فيبقى الباقي على أصل الإباحة .
والجواب : المنع من تناول المعتاد خاصة ، بل يتناول غير المعتاد كما يتناول المعتاد .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 31 ح 12753 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 107 ح 1853
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 109 ح 12982 / الكافي ج 4 ص 115 ح 2