تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ففيه : أنه غير مذكور حتى يدعى فيه الانصراف ، بل لعل حذفه يكشف عن إناطة الحكم بماهية الأكل والشرب بأي شيء تحققت . وإن أريد به انصراف نفس الأكل والشرب إلى المتعارف ، وهو ما إذا تعلقا بما تعارف أكله وشربه . ففيه : أن انصرافهما حينئذ عن غير المتعارف من حيث ذات الأكل والشرب أولى من هذا الانصراف ، مع أن هذا مما لم يتفوه به أحد . فهذا يكشف عن عموم الحكم ، مضافا إلى أن المراد بالتعارف : إن كان التعارف في زمان المعصومين ( ع ) فلازمه عدم مفطرية ما تعارف أكله في هذه الأزمنة كالطماطة ، وإن أريد به التعارف عند الكل فلازمه أن لا يفطر كثير من المأكولات والمشروبات ، وإن أريد التعارف عند شخص المكلف فلازمه مفطرية شيء في زمان ، وعدم مفطريته في زمان آخر ، وأيضا مفطرية شيء واحد في زمان واحد لشخص ، وعدم مفطريته لشخص آخر ، وإن أريد التعارف ولو عند واحد من الأفراد فلازمه دوران مفطرية ذلك الشيء مدار وجود ذلك الشخص وشئ من هذه مما لا يمكن التفوه به . ويرد على الثاني : أولا : أن أمثال ذلك الصحيح من النصوص إنما وردت في مقام بيان عدم مفطرية غير ما ذكر فيها مما توهم منافاته للصوم ، كاللغو والباطل ، لا ما يعم بعض مصاديق الأكل . وثانيا : أن للطعام والشراب إطلاقين كالكلام والسلام ، فيمكن أن يكون المراد بهما في هذه النصوص معناهما المصدري المنطبق على الأكل والشرب .