شرح
آنفا فيكون مفطرا .
وأما ما في الحدائق « 1 » : من تسليم عدم صدق الأكل والالتزام بالمفطرية ، بدعوى : عدم التلازم بين عدم كونه مأكولا ، وصحة الصوم فإنهم صرحوا : ببطلان الصوم بالغبار والدخان الغليظ مع أنهما ليسا من المأكول ، فيجوز أن يكون هذا من قبيله عندهم .
فغير سديد ، إذ لو سلم عدم صدق الأكل عليه لا مناص عن القول بعدم المفطرية لما دل على حصر المفطرات في عدة أمور ليس منها ابتلاع الريق .
وأما الثاني : فلأن الفارق هو ما سيأتي من الأدلة الدالة على عدم مفطرية ابتلاع الريق ما دام كونه في الفم .
وأما الثالث : فلأن ما ورد في امتصاص أحد الزوجين ريق الآخر أجنبي عن المقام ، إذ الامتصاص أعم من الابتلاع ، وأما صحيح أبي ولاد فالظاهر منه السؤال عما لو دخل الريق في حلقه بغير اختياره ، كما يشهد به قوله : فيدخل في جوفي إلى آخره .
فتحصل : أن الأظهر هو بطلان الصوم بابتلاع الرطوبة الخارجية ولو كانت من فيه إذا خرجت ، إلا فيما إذا استهلكت .
ودعوى : عدم تحقق الاستهلاك بنحو يصدق ابتلاع ريقه لا غير للاتحاد في الجنس ممنوعة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 81 .