وشم الطيب ، والجدال .
شرح
( و ) الرابع : ( شم الطيب ) على الأشهر .
والكلام فيه كما في سابقه ، إلا أن عدم ثبوت الإجماع فيه أظهر ، وعلى القول بالحرمة أو المبطلية يختص ذلك بغير فاقد حاسة الشم ، فإنه لا يشم الطيب وهو موضوع الحكم ، وأما من يشم ولا يتلذذ به فهل يثبت له الحكم أم لا ؟ الظاهر ذلك .
وفي الجواهر « 1 » : المنساق : إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به . بل قد يومئ إلى ذلك في الجملة قوله في الصحيح : لا يتلذذ به انتهى .
ولكن ليس في الصحيح هذه الجملة ، بل الموجود فيه ولا يتلذذ بالريحان [ والجدال ويفسده ما يفسد الصوم ] والظاهر أن نظره الشريف - إلى أن إطلاق الطيب وتقييد الريحان بالتلذذ إنما هو من جهة الاختلاف في تأثير التلذذ ، فان الطيب أقوى وأكثر تعارفا فيه من الريحان .
وكيف كان : فللنظر فيه وفي سابقه مجال واسع ، وبما ذكرناه ظهر حكم التلذذ بالريحان .
( و ) الخامس : ( الجدال ) .
والكلام فيه كما في سابقيه ، والأولى تبديل الجدال بالمراء ، فان النص متضمن له ، وهو لا يكون إلا اعتراضا بخلاف الجدال فإنه يكون ابتدءا واعتراضا ، هكذا قيل « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 17 ص 202 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 590 .