شرح
كان من قابل اعتكف عشرين عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته « 1 » .
فإنه يدل على أن الاعتكاف لا يسقط بمضي زمانه ، فإن كان واجبا وجب قضاؤه ، وإلا كان مستحبا ، وهذا وان كان قابلا للمناقشة إلا نه بضميمة تسالم الأصحاب على وجوب القضاء لعله يكفي فيه .
وأما الاستدلال له : بأنه مشتمل على الصوم الذي قد ثبت القضاء للواجب منه ، وبعموم قولهم : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته واقض ما فات كما فات ففاسد ، فان وجوب قضاء الصوم لا يستلزم وجوب قضاء الاعتكاف .
وأما المرسلان فأولا : انه لا عين ولا اثر منهما في كتب أحاديثنا ولا كتب أحاديث العامة .
وثانيا : انهما يدلان على لزوم قضاء ما ثبت قضاؤه كما فات ، وبعبارة أخرى : يدلان على اعتبار المماثلة بين الفائت والمأتي به ولا يدلان على وجوب قضاء كلما فات : فالعمدة ما ذكرناه .
ثم إنه بناءا على وجوب القضاء لا دليل على أنه على الفور بناءا على ما هو المحقق في محله من عدم دلالة الأمر على الفور ، فما عن المبسوط « 2 » والمنتهى « 3 » من وجوب الفورية ضعيف .
ولو مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه هل يجب أن يقضى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 533 ح 14047 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 184 ح 2088 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 294 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 2 ص 641 ط . ق .