شرح
والظاهر إرادة المعنى الكنائي من الآية ، إذ لا كلام في أن المباشرة بمعناها اللغوي ليست منهيا عنها ، والمتيقن إرادة الجماع سيما وفي المجمع « 1 » : هو الجماع ، ون الآية إنما ذكرت عقيب قوله تعالىأُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ- إلى أن يقول- فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ« 2 » ثم بعد ذلك يقولوَلا تُبَاشِرُوهُنَّفان الظاهر إرادة معنى واحد من المباشرة في الموردين والرفث الذي هو الجماع في صدرها ، وعليه فلا دليل على حرمة التقبيل واللمس ولا مبطليتهما للاعتكاف ، وأولى من ذلك في عدم الحرمة والإبطال النظر .
الثاني : الاستمناء وان كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب لذلك ذكره الشيخ في محكي الخلاف « 3 » ، والمحقق في الشرائع « 4 » وغيرهما « 5 » ، وادعى في الأول الإجماع عليه .
واستدل له : بأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة ، وبالإجماع ، وبأنه مستلزم للخروج عن المسجد المبطل للاعتكاف .
ولكن يرد على الأول : منع الأصل كما مر ، مع أن الأولوية غير قطعية .
ويرد على الثاني : عدم حجية الإجماع المنقول سيما مع معلومية المدرك .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 1 ص 202 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 187 .
( 3 ) الخلاف ج 2 ص 229 .
( 4 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 161 .
( 5 ) جواهر الكلام ج 17 ص 208 / العروة الوثقى ج 3 ص 694 ط . ج .