ولا يصلي إلا بمكة .
شرح
والأخبار طائفتان :
طائفة ناهية عن الجلوس مطلقا : كصحيح الحلبي المتقدم ، وصحيح داود .
وطائفة مقيدة له بتحت الظلال : كخبر آخر لداود : ولا تقعد تحت ظلال « 1 » .
قال صاحب الحدائق « 2 » : إن الأولى تقيد بالثانية .
وفيه : أن المطلق إنما يحمل على المقيد في المتخالفين ، ولا يحمل عليه في المتوافقين ، وفي المقام منطوق الثانية موافق مع الأولى ، ولا مفهوم لها كي توجب التقييد .
فالأظهر هو المنع عن الجلوس مطلقا .
وفي الجواهر « 3 » : هذا كله مع الاختيار ، وأما مع الاضطرار فلا باس به كما صرح به غير واحد ، ولعله لاطلاق ما دل على الجواز المقتصر في تقييده بما هو المنساق من حال الاختيار . انتهى .
[ جواز الصلاة خارجا ]
5 - ( ولا ) يجوز للمعتكف أن ( يصلي ) خارجا ، أي خارج المسجد الذي اعتكف فيه ، لاطلاق الأدلة السابقة ( إلا بمكة ) فإنه يصلي المعتكف بمسجدها أين ما شاء من بيوتها بلا خلاف .هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 550 ح 14091 / الكافي ج 4 ص 178 ح 2 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 472 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 17 ص 186 .