ومع الخروج لا يمشي تحت الظلال .
شرح
وهذا هو الأرجح ، فما عن الأصحاب اظهر .
ولو كان الأقرب مما لا يليق بشأنه ، أو كان فيه مهانة عليه ، أو غضاضة فهل يجوز إلا بعد حينئذ ، كما لو بذل له صديق منزله وهو قريب من المسجد لقضاء حاجته ، وكانت إجابته مستلزمة للمشقة بالاحتشام فيجوز له أن يمضى إلى منزله البعيد عن المسجد ، كما عن المصنف ( ره ) « 1 » ، أم لا كما عن الحدائق « 2 » ؟ وجهان : أظهرهما الأول ، فان اختيار إلا بعد حينئذ لكونه حاجة لابد منها عرفا كما لا يخفى .
[ مع وجوب الخروج عليه لو اعتكف ولم يخرج ]
2 - مع وجوب الخروج عليه لو اعتكف ولم يخرج لم يبطل اعتكافه وان أثم ، فان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، فالاعتكاف غير منهي عنه فيصح .[ عدم المشي تحت الظلال ]
3 - ( ومع الخروج ) في مورد جوازه ( لا يمشي تحت الظلال ) كما في المتن ، وعن جماعة منهم الشيخ « 3 » والمحقق « 4 » . واستدل له : بما عن السيد المرتضى ( ره ) « 5 » بالإجماع على أنه ليس للمعتكف إذا خرج من المسجد أن يستظل بسقف حتى يعود ، وبأصالةهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 290 ط . ق .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 472 .
( 3 ) النهاية ص 172 / الاقتصاد 296 .
( 4 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 160 / الرسائل التسع ص 354 .
( 5 ) الانتصار ص 203 / رسائل المرتضى ج 3 ص 60 .