تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
وقد استدل بوجوه لجواز الخروج لكل حاجة ولو غير لزومية : أحدها : ما دل على جواز الخروج لعيادة المريض ولتشييع الجنازة ، بتقريب انهما من الحوائج غير اللزومية . وفيه : انه يحتاج إلى دليل على التعدي ، أو العلم بالمناط ، وكلاهما مفقودان . ثانيها : خبر ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند الحسين بن علي ( ع ) فاتاه رجل فقال : يا بن رسول الله إن فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني فقال : والله ما عندي مال فأقضي عنك ، فقال : فكلمه فلبس ( ع ) نعله فقلت له : يا ابن رسول الله أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم انس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول الله ( ص ) أنه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنهما عبد الله عز وجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله « 1 » . وفيه : انه لا يدل على عدم بطلان الاعتكاف بخروجه ، بل من الجائز انه ( ع ) بنى على نقض اعتكافه . ثالثها : الأدلة الدالة على استحباب تلك الحاجة كتشييع المؤمن وما شاكل ، بدعوى أن النسبة بينها وبين أدلة الباب وان كانت عموما من وجه إلا أنها تقدم للأكثرية والأصحية ، وللاشهرية ، وغير ذلك من المرجحات . وفيه : أنها لا تدل على عدم قاطعية الخروج لتلك الحاجة ، إذ غاية ما تدل عليه استحباب تلك الحاجة حتى في حال الاعتكاف ، ولازمه جواز
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 550 ح 14092 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 189 ح 2108 .