شرح
نقض الاعتكاف ، بل استحبابه ، فيقع التزاحم بين دليل الاعتكاف وتلك الأدلة ، فلو قدمت لزم منه أرجحية رفع اليد عن الاعتكاف ، ولو قدم ذلك كان لازمه أرجحية الاعتكاف .
وعلى أي تقدير لا تدل على عدم قاطعية الخروج .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الضابط هو ما لو كانت الحاجة لزومية ، وعلى ذلك فتسقط كثير من الموارد التي ذكروها للاستثناء .
فهل الخروج لغسل الجنابة من هذا القبيل أم لا ؟ فقد اختلفت كلمات الفقهاء في جواز الخروج لأجله على أقوال : مال سيد المدارك ( ره ) ( « 1 » ) - بعد نقل : انه لا يجوز أن يغتسل في المسجد وان لم يستلزم تلويثه عن جماعة - إلى جوازه ، وصاحب الجواهر ( ره ) « 2 » قوى المنع مطلقا ، وبعضهم « 3 » فصل بين الموارد .
فالحق أن يقال : انه إن استلزم الغسل في المسجد تلويثه ، أو المكث في المسجد زائدا عما يحصل من الاغتسال خارج المسجد أو في حال الخروج ، أو لزم منه إهانة المسجد وجب الخروج ، فيكون حينئذ من الحاجة اللزومية ، وإلا فلا ، ولا يخفى وجهه .
وأما الغسل المندوب ، فقد عرفت انه لا يجوز الخروج له كما أفاده
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 333 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 17 ص 188 .
( 3 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 103 / ذخيرة المعاد ج 3 ص 541 .