تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
نقض الاعتكاف ، بل استحبابه ، فيقع التزاحم بين دليل الاعتكاف وتلك الأدلة ، فلو قدمت لزم منه أرجحية رفع اليد عن الاعتكاف ، ولو قدم ذلك كان لازمه أرجحية الاعتكاف . وعلى أي تقدير لا تدل على عدم قاطعية الخروج . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الضابط هو ما لو كانت الحاجة لزومية ، وعلى ذلك فتسقط كثير من الموارد التي ذكروها للاستثناء . فهل الخروج لغسل الجنابة من هذا القبيل أم لا ؟ فقد اختلفت كلمات الفقهاء في جواز الخروج لأجله على أقوال : مال سيد المدارك ( ره ) ( « 1 » ) - بعد نقل : انه لا يجوز أن يغتسل في المسجد وان لم يستلزم تلويثه عن جماعة - إلى جوازه ، وصاحب الجواهر ( ره ) « 2 » قوى المنع مطلقا ، وبعضهم « 3 » فصل بين الموارد . فالحق أن يقال : انه إن استلزم الغسل في المسجد تلويثه ، أو المكث في المسجد زائدا عما يحصل من الاغتسال خارج المسجد أو في حال الخروج ، أو لزم منه إهانة المسجد وجب الخروج ، فيكون حينئذ من الحاجة اللزومية ، وإلا فلا ، ولا يخفى وجهه . وأما الغسل المندوب ، فقد عرفت انه لا يجوز الخروج له كما أفاده
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 333 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 17 ص 188 . ( 3 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 103 / ذخيرة المعاد ج 3 ص 541 .