تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
أقول : أما الأصل فيخرج عنه بإطلاق الدليل ، وأما حديث الرفع ، فحيث إن مانعية الخروج عن صحة الاعتكاف منتزعة عن الأمر بالاعتكاف المقيد بعدم الخروج ، فرفع المانعية إنما يكون برفع الأمر بالمقيد ، وهو لا يستلزم الأمر بالفاقد كي يصح الاعتكاف بدونه . وعليه فإن كان واجبا معينا سقط التكليف به ولا يجب عليه العود إليه ، وهل يجب قضاؤه ؟ فيه كلام سيأتي . وان كان واجبا غير معين يجب الاستئناف ، وأما الانصراف فممنوع ، والنهي ليس نهيا نفسيا كي يختص بغير الناسي ، بل إرشادي إلى اعتبار استدامة اللبث ، كما اعترف به ( ره ) « 1 » . وأما لو خرج مكرها ففيه خلاف بين الأساطين . وقد استدل لصحة الاعتكاف لو لم يطل الزمان حتى انمحت الصورة بوجوه : أحدها : الأصل . ثانيها : حديث الرفع . ثالثها : عدم توجه النهي إلى المكره . وقد استدل بهذه الوجوه سيد المدارك « 2 » ، وقد عرفت ما في جميعها . رابعها : انصراف أدلة المنع عنه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 17 ص 188 . ( 2 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 329 .