شرح
أقول : أما الأصل فيخرج عنه بإطلاق الدليل ، وأما حديث الرفع ، فحيث إن مانعية الخروج عن صحة الاعتكاف منتزعة عن الأمر بالاعتكاف المقيد بعدم الخروج ، فرفع المانعية إنما يكون برفع الأمر بالمقيد ، وهو لا يستلزم الأمر بالفاقد كي يصح الاعتكاف بدونه .
وعليه فإن كان واجبا معينا سقط التكليف به ولا يجب عليه العود إليه ، وهل يجب قضاؤه ؟ فيه كلام سيأتي .
وان كان واجبا غير معين يجب الاستئناف ، وأما الانصراف فممنوع ، والنهي ليس نهيا نفسيا كي يختص بغير الناسي ، بل إرشادي إلى اعتبار استدامة اللبث ، كما اعترف به ( ره ) « 1 » .
وأما لو خرج مكرها ففيه خلاف بين الأساطين .
وقد استدل لصحة الاعتكاف لو لم يطل الزمان حتى انمحت الصورة بوجوه :
أحدها : الأصل .
ثانيها : حديث الرفع .
ثالثها : عدم توجه النهي إلى المكره .
وقد استدل بهذه الوجوه سيد المدارك « 2 » ، وقد عرفت ما في جميعها .
رابعها : انصراف أدلة المنع عنه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 17 ص 188 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 329 .