شرح
الاعتبار في المأمور به لا في الحكم النفسي ، وهو مراد الأصحاب ، كما صرح به بعضهم « 1 » .
والظاهر عدم الفرق بين العالم بالحكم والجاهل لاطلاق الأدلة .
وقد يقال : انه إذا كان الجاهل قاصرا يدل حديث رفع التسعة « 2 » على سقوط اعتباره ، ولازم ذلك صحة الاعتكاف مع الخروج عن جهل .
لكن يرد عليه أولا : أن حديث الرفع رافع للحكم لا مثبت ، فهو إنما يرفع الحكم الضمني ، وحيث انه لا يعقل رفعه من دون رفع الأمر بالكل فيرفع الأمر بالكل ، فلا أمر ببقية الأجزاء كي يحكم بصحتها .
وثانيا : أن الرفع بالنسبة إلى الجاهل ظاهري ، وإنما يرفع وجوب الاحتياط ولا يعقل أن يكون واقعيا كما حقق في محله ، فاعتباره فيه باق في الواقع ، فيبطل العمل لذلك .
وأما لو خرج ناسيا ، فالمعروف بينهم انه لا يبطل ، ونفي صاحب الجواهر ( ره ) « 3 » الخلاف فيه .
واستدل له : بالأصل ، وحديث رفع النسيان « 4 » ، وانصراف ما دل على الشرطية إلى غيره ولو لاشتماله على النهي المتوجه إلى غيره .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 5 ص 375 .
( 2 ) الوسائل ج 15 ص 369 ح 20769 / الخصال ج 2 ص 417 ح 9 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 17 ص 188 .
( 4 ) الوسائل ج 15 ص 369 ح 20769 / الخصال ج 2 ص 417 ح 9 .