شرح
في الماء « 1 » . ونحوه غيره .
وفيه : أولا : إن هذه النصوص إنما تدل على حصر المفطرات ، ولا ندعي كون نية الخلاف منها ، بل نقول إنها موجبة للإخلال بالشرط .
وثانيا : إن معنى قوله ( ع ) إذا اجتنب أربع خصال كف نفسها عنها
لا أنه تركها بلا نية ، فهي أيضا تدل على اعتبار النية والقصد .
وثالثا : إن هذه النصوص واردة في مقام بيان التروك المعتبرة في الصوم ، وأما أنه لا بد وأن يكون تحقق هذه عن قصد أم لا فهي ساكتة عنه .
6 - أن نية القطع أو القاطع إذا كانت مفطرة ، لما كان الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات منها ، إذ لو لم تصدر هي عن قصد لم تكن مفطرة ، ولو صدرت عن قصد فلا محالة تتحقق النية المفطرة قبلها ، فلا يستند الإفطار إليها في شيء من الموارد ، فيكون ذكرها منها لغوا وغير صحيح .
وفيه : أولا : أن الكفارة تترتب على تحقق تلك الأمور لا على نية الخلاف .
وثانيا : أن نية فعل أحد تلك الأمور توجب بطلان الصوم ، لا نية كل فعل ، فلا يكون ذكر تلك الأمور من المفطرات لغوا .
فالمتحصل : إن الأظهر فساد الصوم بنية القطع أو القاطع .
وأما ما أفاده صاحب الجواهر « 2 » : من أن نية القطع بمعنى العزم على ما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 31 ح 12753 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 107 ح 1853 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 ص 215 .