شرح
خلوه جزء فجزء عن النية فيثبت صحته بالإطلاقات .
ودعوى : بدلية استمرار النية حكما عن النية الحقيقية في وجوب تلبس كل جزء به ، محتاجة إلى البينة .
وفيه : أن المراد من النية المعتبرة : هي الموجبة لصيرورة العمل اختياريا ومضافا إلى المولى ، كما عرفت في أول الكتاب .
وعليه فاستدامته إلى آخر العمل في جميع العبادات ، كالصوم استدامة حقيقية لا حكمية ، والدليل على اعتبارها بهذا المعنى قد تقدم ، وعليه فقصد الخلاف يوجب البطلان .
4 - ما عن الشهيد ( ره ) « 1 » : من أن نية الخلاف إنما تنافي النية لا حكمها الثابت بالانعقاد الذي لا ينافيه النوم وهو أشد منافاة من نية المنافي ، والنية لا يجب تجديدها في كل أزمنة الصوم إجماعا فلا تتحقق المنافاة .
وفيه : أنها وإن لم تناف النية بمعنى الإخطار ، إلا أنها تنافيها بالمعنى المعتبر في صيرورة العمل اختياريا ومضافا إلى المولى الذي لا ينافيه النوم ، كما تقدم تحقيقه .
5 - حصر المفطرات في النصوص في عدة أمور ليست نيتها :
منها : كصحيح محمد ابن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع ( ثلاث ) خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس
هامش
( 1 ) قد يظهر ذلك من غاية المراد في شرح نكت الارشاد ج 1 ص 138 وقد حكاه عنه في غاية المرام ج 1 ص 143 ، وراجع بحث النية في روض الجنان ص 30 فقد يستظهر ذلك منه .