شرح
وفي الجواهر « 1 » : التحقيق حصول البطلان بنية القطع التي هي بمعنى إنشاء رفع اليد عما تلبس به من الصوم على نحو إنشاء الدخول فيه ضرورة خلو الزمان المزبور عن النية فيقع باطلا ، وأما نية القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك ، وكذلك نية القاطع فقد يقوى عدم البطلان .
واستدل للصحة بوجوه :
1 - استصحاب الصحة السابقة .
وفيه : أن جريانه يبتني على أن يكون للصوم هيئة اتصالية يعبر عنها بالصورة الصومية كما تقدم في كتاب الصلاة « 2 » ، وحيث لا دليل عليه فالأقوى عدم جريانه .
2 - أصالة البراءة عن مانعية الخلاف .
وفيه : أنه يبتني جريانها على عدم الدليل على اعتبار استدامة النية .
3 - ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » وهو : أن المراد من النية المعتبرة إن كانت هي الصورة المخطرة المقارنة في بعض العبادات والمتقدمة بزمان خاص في بعضها الآخر ، فالمفروض حصولها فيما نحن فيه ، وإن كان المراد بها هي الداعية إلى العمل فاعتبارها مختص بما إذا أمكن استناد العمل بمجموعه إلى النية ، فالعمل الذي لا يمكن فيه ذلك ، كالصوم لا يفسد لأجل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 16 ص 215 .
( 2 ) فقه الصادق ج 5 ص 129 ط . ق ، وفي هذه الطبعة ج 7 ص 198 .
( 3 ) كتاب الصوم - الأول - الشيخ الأنصاري ص 125 .