شرح
النصوص الآتية على ثبوت الكفارة بالوقاع قبل تمام ثلاثة أيام بضميمة أن الكفارة على ما عهد من الشرع إنما تجب في مقام الوجوب المستلزم مخالفته للعقوبة ، فتكون الكفارة لدفع تلك العقوبة .
وبما دل على وجوب قضاء ما بقي على الحائض والمريض ، إذ لو لم يكن الأداء واجبا فكيف يجب القضاء ، وبما تضمن النهي عن الخروج بعد الشروع في الاعتكاف إلا لحاجة .
ولكن الأول قد عرفت ما فيه عند ذكر أدلة وجوب الإتمام في الواجب الموسع .
والثاني : يقيد إطلاقه بالصحيحين الصريحين خصوصا الأول منهما في جواز القطع قبل مضي يومين .
والثالث : سيأتي انه لا يدل على وجوبه .
والرابع : ظاهر في كونه إرشادا إلى اعتبار استدامة اللبث في صحة الاعتكاف ، نظير سائر الأوامر والنواهي الواردة في المركبات فإنها ظاهرة في كونها إرشادا إلى الجزئية أو الشرطية ، والمانعية أو القاطعية .
فالأظهر انه يجوز قطع الاعتكاف قبل مضى يومين ولا يجوز بعده .
وهل يختص هذا الحكم بالثلاثة الأولى ولو زاد يجوز قطعه مطلقا ، أم يعم كل ثلاثة ثلاثة فلو اعتكف خمسة أيام وجوب السادس ، ولو اعتكف ثمانية يجب التاسع وهكذا ، أم يعم الثلاثة الثانية خاصة ؟