شرح
وفيه : أن الرجاليين وثقوه ، حتى المصنف نفسه في الخلاصة « 1 » قال في محكي الخلاصة بعد كلام له : وكان فطحي المذهب ، وقد أثنى عليه محمود بن مسعود أبو النضر كثيرا ، وقال : انه ثقة ، وكذا يشهد له بالثقة الشيخ الطوسي والنجاشي ، فاعتمد على روايته وان كان مذهبه فاسد . انتهى .
مع أن الخبرين مرويان عن طريق الكافي « 2 » في أعلى مراتب الصحة ، وعن الذخيرة « 3 » : الإيراد عليهما بان قوله ( ع ) ليس له لا يكون ظاهرا في الحرمة .
وفيه : أولا : أن صحيح الحذاء متضمن لقوله فلا يخرج وقد مر ظهور الجملة الخبرية في اللزوم .
وثانيا : أن قوله ليس له نفي لما تضمنه له ، وهو الحلية ، سيما في مقابلة قوله فله أن يخرج المثبت لمجرد الحلية ، فلا إشكال فيهما سند أو دلالة .
واستدل للثاني : بالأصل ، وبأنه عبادة مندوبة فكيف تجب بالشروع فيها ، وبغير ذلك من الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح منشئا لإثبات الحكم الشرعي ، والأصل يخرج عنه بما تقدم من الدليل .
واستدل للثالث : بما دل على النهي عن حرمة إبطال العمل ، وبما دل من
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 177 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 177 ح 3 / الكافي ج 4 ص 177 ح 4 .
( 3 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 539 .