شرح
أما الواجب فإن كان معينا وجب إتمامه لوجوبه ، وان كان موسعا
فالمنسوب إلى المشهور : عدم جواز قطعه ووجوب إتمامه .
واستدلوا لذلك بوجوه :
منها : أن الإتمام يجب من جهة انه طبق الكلي الواجب عليه على هذا الفرد الذي بيده ، فالفرد هو الواجب فيجب إتمامه .
وفيه : انه لو كان تطبيق الواجب على الفرد موجبا لتضييق دائرة المأمور به بحيث يكون بعد الشروع هو الواجب دون غيره من الأفراد تم ما أفيد ، لكنه خلاف إطلاق الدليل ، ويتوقف ثبوت ذلك على دليل .
ومنها : الآية الكريمةوَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » .
وفيه : انه لا يفهم من الآية حرمة قطع العمل وإلا لزم تخصيص الأكثر المستهجن ، بل الظاهر أن المراد بها النهي عن اتباع العمل بها يحبط اجره ، إذ الإبطال بمقتضى وضع باب الأفعال حقيقته إحداث البطلان في العمل وجعله باطلا ، فتكون الآية نظير قوله تعالىلا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى« 2 » .
ويشهد له - مضافا إلى ظهوره - الأخبار التي استدل فيها الإمام ( ع ) بهذه الآية الكريمة للنهي عن إرسال النيران لتحرق الشجرات المغروسة في الجنة يقول الحمد لله ، ولا اله إلا الله ، فتختص الآية بالشرك وبعض المعاصي الموجب لإحباط الأجر على قول .
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 33 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 246 .