تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
الثالث كان هذا الظهور لا ينكر ، ولكن المأمور به هو الاعتكاف أي اللبث في المسجد ثلاثة أيام ، والمفروض خروج الليالي عنها . فغاية ما يستفاد من النصوص : أن اللبث في المسجد في جميع ثلاثة أيام عمل واحد وفيه مصلحة واحدة ومأمور به بأمر واحد ، أما انه يعتبر أن لا ينقطع لبث اليوم الأول عن اليوم الثاني والثالث ، فهذه النصوص لا تدل عليه ، فكما أن الخروج لحاجة لا يضر بوحدة العمل ، فليكن الخروج بالليل كذلك . الثاني : ما في الرياض « 1 » ، قال : لو لم يدخلا لتحقق الخروج منه بدخول الليل فجاز فعل المنافي فانقطع اعتكاف ذلك اليوم عن غيره فيصير منفردا ، فحصل اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وهذا خلف . انتهى . وفيه : انه لو فعل المنافي الذي دل الدليل على كونه موجبا لبطلان الاعتكاف - ولو وقع في الليل - لا يلزم ، منه حصول اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، بل لازمه بطلان الواقع نظير ما لو صلى ركعة وقطعها ، مع أن الخروج في الليل حينئذ من قبيل الخروج لحاجة مسوغة له في اليوم . الثالث : الأخبار المتضمنة لثبوت الكفارة لو جامع أهله بالليل ، ولو لم يكن الليل أيضا زمان الاعتكاف لما كان وجه لذلك . وفيه : انه لا كلام في جواز الاعتكاف بالليل ، بمعنى جعله جزءا للاعتكاف ، وإنما الكلام في اعتبار ذلك ، وعليه فحيث إن النصوص تدل
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 5 ص 506 ط . ج .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 566 | السيد محمد صادق الروحاني