وإيقاعه ثلاثة أيام فما زاد .
شرح
وإن شئت قلت : أن دليل مطلوبية الاعتكاف وان استلزم منه الأمر بالصوم ولكن حيث لم يبين قيوده وحدوده ، فمقتضى إطلاقه المقامي اعتبار جميع ما يعتبر في الصوم في غير المقام فيه ، ومن تلك القيود أن يكون الصائم غير مسافر ، نظير الإطلاق المقامي لدليل استحباب صلاة ركعتين المقتضي لاعتبار الطهارة فيها كسائر الصلوات ، فدليل الاعتكاف يدل على
اعتبار الحضر أو قصد الإقامة في الصوم ولا يدل على صحته من المسافر ، فتدبر فإنه دقيق .
اشتراط كون الاعتكاف ثلاثة أيام لا أقل
( و ) الثالث من الشرائط : ( إيقاعه ) أي إيقاع الاعتكاف ( ثلاثة أيام فما زاد ) بلا خلاف . وفي المنتهى « 1 » : لا يجوز الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام بليلتين ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، والجمهور كافة على خلافه . انتهى . ونحوه في دعوى الإجماع على ذلك ما في التذكرة « 2 » . والنصوص شاهدة به : كصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : لا يكونهامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 630 ط . ق .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 284 ط . ق .