شرح
وأورد عليه سيد المدارك ( ره ) « 1 » : بان النذر المطلق يصح إيقاعه في صوم شهر رمضان أو واجب غيره ، فلا يكون نذر الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصوم . انتهى .
أقول أن المصنف ( ره ) إن أراد بما في التذكرة « 2 » : انه يجب الصوم غير الصوم الواجب عليه في نفسه كان الإيراد عليه متينا ، ولكنه يصرح بأنه لو اعتكف في شهر رمضان صح اعتكافه وكان صومه واقعا عن رمضان ، وأجزأه عن صوم اعتكافه الواجب ، وعليه فمراده أن الصوم يجب بالنذر ، وهو ماله أفراد واجبة ومستحبة ، واختيار التطبيق بيد المعتكف ، فان اعتكف في شهر رمضان كان المنذور منطبقا على صوم ذلك الشهر فينطبق عليه عنوانان كل منهما واجب فيلتزم بالوجوب الأكيد ، وان اعتكف في غيره صار القوم المندوب واجبا فلا إيراد عليه .
3 - أن لازم هذا الشرط عدم صحة الاعتكاف في زمان لا يصح الصوم فيه كالعيدين ، ولا ممن لا يصح صومه كالحائض والنفساء ، وهذا مما لا كلام فيه ولا خلاف .
إنما الكلام في أنه هل يصح الاعتكاف في السفر ، كما عن ابن بابويه « 3 »
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 315 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 285 ط . ق .
( 3 ) المقنع ص 199 .