والصوم .
شرح
صحة العبادة الإتيان بالمأمور به بحدوده وقيوده ، مضافا إلى المولى ، ولا يعتبر شيء آخر وجودي أو عدمي فيها ، وعليه فبما أن كون الأمر وجوبيا ، أو كون هذا المسجد مسجدا معينا وما شاكل ، لا يكون جزءا ولا قيدا للمأمور به ، وقصده لا ينافي الإضافة إلى المولى ، فمن أتى باعتكاف بتخيل وجوه أو بتخيل كونه في مسجد خاص فهو آتي بجميع ما يعتبر في الاعتكاف ، واضافه إلى المولى ، فلا محالة يكون صحيحا ، ولا ينافيه القصد المزبور .
فراجع تلك المسألة « 1 » لملاحظة ما أورد على ذلك وما أجبنا به عنه .
اعتبار الصوم في الاعتكاف
( و ) الثاني مما يعتبر فيه : ( الصوم ) فلا يصح بدونه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر « 2 » ، وفي المنتهى « 3 » : والصوم شرط في الاعتكاف ، وهو مذهب علماء أهل البيت ( ع ) . انتهى . ويشهد به صحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) : لا اعتكاف إلا بصوم « 4 »هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 1 ص 230 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 1 ص 396 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 17 ص 164 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 2 ص 629 ط . ق .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 536 ح 14053 / الكافي ج 4 ص 176 ح 3 .