شرح
أصحابنا من مسجد صلى فيه إمام الأصل جمعة أو جماعة ، بل هو أولى للاجماعات الكثيرة والشهرة العظيمة وقاعدة توقيفية العبادة ووجوب الاقتصار فيها على المتيقن ثبوته من الشريعة ، مضافا إلى الصحيحة المتقدمة ، هكذا أفاد سيد الرياض « 1 » .
وفيه : أولا : انه فرق بين التعبير بمسجد أقيمت فيه جماعة ، والتعبير بمسجد جماعة ، وظاهر الثاني هو المسجد المعد لجماعة أهل البلد عامة من غير اختصاص بقبيلة أو محلة أو جماعة ، فالمراد به المسجد الجامع .
وثانيا : انه لو أنكر هذا الظهور فلا أقل من الإجمال ، فيرجع إلى النصوص الاخر المتضمنة لمسجد الجامع .
وثالثا : انه لو سلم ظهوره في الإطلاق يقيد بواسطة النصوص الأخر بالجامع .
ودعوى انه ليس بأولى من التقييد بمسجد صلى فيه إمام الأصل ، مندفعة : بأنه أولى من جهة الدليل ، والاجماعات المنقولة والشهرة العظيمة قد عرفت حالها ، وقاعدة توقيفية العبادة لا تنافي الالتزام بالإطلاق من جهة الدليل ، ومع وجوده لا يجب الاقتصار على المتيقن ، وأما الصحيحة فسيمر عليك حالها .
فهذه الطائفة دلالتها على المطلوب ظاهرة .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 5 ص 510 ط . ج