شرح
الخروج في موارد جوازه ، واشتراط الإقامة ليصح الصوم وما شاكل ، وعلى فرض ثبوت الإطلاق لها تقيد بالطائفتين الأخيرتين .
ودعوى : انه يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن .
مندفعة : بان المستهجن تخصيص العام بالأكثر ، وأما تقييد الإطلاق فلا استهجان فيه ، إلا ترى انه لم يستشكل أحد في تقييد إطلاق أدلة الجماعة المقتضي لجواز الاقتداء بكل أحد بما دل على عدم جواز الاقتداء بالفاسق وغيره ممن لا يجوز الاقتداء به ، مع أن العدول أقل من الفساق ، ومع الإغماض عن جميع ذلك لإعراض الأصحاب عنها ، وعدم إفتائهم بمضمونها لا يستند إليها .
وأما الطائفة الثانية : فأورد على الاستدلال بها بوجوه :
الأول : عدم إفتاء الأصحاب بما تضمنته ، فان المشهور بينهم - من غير مخالف صريح من القدماء سوى المفيد « 1 » - هو اختصاص الاعتكاف بمسجد صلى فيه النبي أو وصيه ، وفتوى المتأخرين لا اثر لها في هذا المقام .
وفيه : أن عدم إفتائهم به إن كان لأجل الجمع بينها وبين الطائفة الثالثة لا يوجب وهنا فيها ، ومعه فلا بد من ملاحظة أن الجمع تام أم لا .
الثاني : أن جملة من نصوصها متضمنة لمسجد جماعة ، ولا ريب انه أعم من الجامع ، لصدقه على مسجد القبيلة إذا صلى فيه جماعة ، ولم يقولوا به وتقييده بالجامع على تقدير تسليم صحته ليس بأولى من تقييده ، بما عليه
هامش
( 1 ) المقنعة ص 363 .