شرح
والشهيدان « 1 » - انه المسجد الجامع أو الأعظم أو مسجد الجماعة على اختلافهم في التعبير ، والظاهر أن المراد شيء واحد وهو ما يقابل مسجد
السوق والقبيلة وما شاكل ذلك من المساجد الذي لم يعد لاجتماع المعظم من أهل البلد فيه ، ونسبه في محكي المعتبر « 2 » إلى أعيان فضلاء الأصحاب ، وعن ابن أبي عقيل « 3 » : انه كل مسجد .
وأما النصوص فهي على طوائف :
الأولى : ما تدل على جواز إيقاعه في كل مسجد : كصحيح داود بن سرحان : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني أريد أن اعتكف فماذا أقول وماذا افرض على نفسي ؟ فقال ( ع ) لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ولا تقعد تحت ضلال حتى تعود إلى مجلسك « 4 » .
وصحيح الحلبي عنه ( ع ) : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع « 5 » .
وموثق داود بن الحصين عنه ( ع ) : لا اعتكاف إلا بصوم وفي المصر
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس ج 1 ص 298 / واللمعة الدمشقية ص 52 / الشهيد الثاني في شرح اللمعة ج 2 ص 149 / ومسالك الإفهام ج 2 ص 99 .
( 2 ) المعتبر ج 2 ص 731 .
( 3 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر ج 2 ص 731 - 732 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 550 ح 14091 / الكافي ج 4 ص 178 ح 2 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 549 ح 14090 / الكافي ج 4 ص 178 ح 3 .