في . .
شرح
ثم إن ظاهر الأدلة كون الاعتكاف بنفسه من العبادات ، فيجوز أن يقتصر على التعبد به خاصة ، وعن المصنف في بعض كتبه « 1 » ، وكاشف الغطاء ( ره ) « 2 » : اعتبار قصد كون اللبث لعبادة خارجية ، ولا دليل لهما عليه .
وسيأتي تمام الكلام في ذلك في طي المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .
مكان الاعتكاف
الموضع الثاني : في مكانه . لا خلاف في أنه يعتبران يكون ذلك ( في ) المسجد ، وفي الجواهر « 3 » : إجماعا بقسميه ، وفي التذكرة « 4 » : وقد اجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في الجملة ، وفي المنتهى « 5 » : وقد اتفق العلماء على اشتراط المسجد في الجملة . وتشهد به نصوص كثيرة ستمر عليك . واستدل له : بالآية الكريمة المتقدمة :وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِبتقريب انه لو صح الاعتكاف في غيره لم يخص التحريمهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 6 ص 239 ط . ج .
( 2 ) كشف الغطاء ج 2 ص 334 .
( 3 ) الجواهر ج 17 ص 170 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 6 ص 244 ط . ج .
( 5 ) منتهى المطلب ج 2 ص 632 ط . ق .