الباب الخامس : في الاعتكاف وهو اللبث للعبادة .
شرح
في الاعتكاف
( الباب الخامس : في الاعتكاف ) . والكلام فيه في مواضع : الأول : في ماهيته : وهو افتعال من العكف وهو في اللغة « 1 » : الإقامة والاحتباس واللبث الطويل وملازمة الشيء ، قال تعالى :سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ« 2 » أي المقيم والمسافر . وقال تعالى :ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ« 3 ».وقال :فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ« 4 ».وقال :وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً« 5 » أي محبوسا ، والظاهر أن معناه شيء واحد يعبر عنه في كتب اللغة بألفاظ متقاربة . ( وهو ) في الشرع أو عرفه : عبارة عن ( اللبث للعبادة ) في مدة مخصوصة ، وليس ذلك معنى آخر له كي ينازع في أنه حقيقة شرعية أو متشرعية ، بل أحد مصاديق معناه اللغوي .هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 3 ص 229 .
( 2 ) سورة الحج الآية 25 .
( 3 ) سورة الأنبياء الآية 52 .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 138 .
( 5 ) سورة الفتح الآية 25 .