شرح
يشهد للأول : صدق الولي ، واجتماع الشرائط ، ولا يضر عدم الاجتماع حين الموت .
واستدل للثاني : بأن تقييد دليل الوجوب على الولي بالبالغ يقتضي كون الموضوع هو البالغ حين الموت ، فلا يشمل البالغ بعده ، وبأن هذا الشخص قد خرج عن تحت دليل وجوب القضاء على الولي ، وبعد مضي زمان الصغر يشك في بقاء الحكم الخاص فيستصحب ولا يرجع إلى عموم العام .
ولكن يرد على الأول : أن الدليل دل على وجوب القضاء على كل ولي خرج عنه غير البالغ ، فبعد ما صار بالغا يكون المقتضي موجودا والمانع مفقودا ، إذ المانع لم يكن الصغر حين الموت ، ولا الشرط البلوغ حينه لعدم الدليل على ذلك .
ويرد على الثاني : أولا : أن المختار في العام المخصص هو الرجوع إلى العام بعد مضي زمان التخصص مطلقا .
وثانيا : أن التخصيص في المقام إنما يكون من الأول ، وفي مثله يرجع إلى عموم العام قطعا لا إلى الحكم الخاص .
وبما ذكرناه يظهر أنه لو كان أحد الوالدين أكبر سنا ، والآخر أكبر من حيث البلوغ ، يجب القضاء على الأول لأن الحبوة له وهو أولى الناس بميراثه .