شرح
وأما الثاني : فلأن المتبرع يكون نائبا عن الميت لا الحي ، وسقوط الوجوب عن الحي ليس لتحقق متعلقه بل لانعدام موضوعه .
وأما الثالث : فلأن المكاتبة تعارض مرسل الفقيه عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله « 1 » .
والجمع بينهما يقتضي حمل المكاتبة على إرادة أنه يجب على الأكبر القضاء دون غيره لو لم تكن بنفسها ظاهرة في ذلك ، وحمل المرسل على إرادة مشروعية القضاء لغيره .
فتحصل : أن الأظهر جواز أن يتبرع المتبرع بالقضاء عن الميت ، ويوجب ذلك السقوط عن الولي ، ويترتب عليه أنه يجوز أن يستأجر الولي من يصوم عن الميت - لعموم أدلة صحة العقود والإجارة .
الإيصاء بالاستئجار عنه
كما أنه يجوز أن يوصي الميت بالاستئجار عنه ، أو يوصي بأن يصلي عنه الوصي لعمومات نفوذ الوصية ، فهل الوصية النافذة الموجبة لوجوب ما أوصى به على الوصي توجب سقوط الوجوب عن الولي كما عنهامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 329 ح 13526 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 153 ح 2009 .